محمد نبي بن أحمد التويسركاني
386
لئالي الأخبار
في سبيل اللّه لك ولامتك من بعدك إلي يوم القيامة في كل رمضان . وما في التّهذيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منامه بني أمية يصعدون منبره من بعده ويضلون النّاس عن الصّراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا قال : فهبط عليه جبرئيل فقال : مالي أراك كئيبا حزينا فقال : يا جبرئيل انّى رأيت بنى أمية في ليلتي هذه يصعدون منبرى من بعدى يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال : والذي بعثك بالحق انّ هذا شئ ما اطلعت عليه ثم عرج إلى السّماء فلم يلبث ان نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال : [ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ] وانزل اللّه عليه [ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ] جعل اللّه ليلة لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا من الف شهر ملك بنى أمية . وفي المجمع في قوله خير من الف شهر هي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر وكان استقلال بنى أمية منذ بيعة الحسن بن علي لمعوية وذلك على رأس أربعين سنة . وفي ثواب الأعمال عن حمران انه سئل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه انا أنزلناه في ليلة القدر قال : نعم هي ليلة القدر وهي من كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر فلم بنزل القرآن الا في ليلة القدر قال اللّه : [ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ] قال : يقدّر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو اجل أو رزق ، فما قدّر في تلك اللّيلة وقضى فهو من المحتوم ، وللّه فيه المشيّة قال قلت له ليلة القدر خير من الف شهر اىّ شئ عنى بها قال العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا ولكن اللّه يضاعف لهم الحسنات وقال الصادق ( ع ) صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة القدر فاعمل واجتهد ويأتي في الباب الثامن في ذبل لؤلؤ ما يدلّ على كراهة ترك صلاة الليل جملة أشياء أخر يقوم مقام احياء ليلة القدر .